صوت المجتمع تبث حلقة إذاعية حول “أهمية مشاركة النساء في إعادة الاعمار” عبر راديو زمن من غزة ؛ بمشاركة الصحفية شيماء مرزوق والإعلامية والناشطة النسوية ماجدة البلبيسي حيث أكدت في بداية حديثها أن قضية إعادة الاعمار من أكثر الملفات الشائكة في تاريخ القضية الفلسطينية خاصة في قطاع غزة والذي واجه اعتداءات إسرائيلية متكررة في أعوام 2008.2012.2014 , ومجدداً في مايو 2021 ، وما نلاحظه هو استثناء دور النساء من المشاركة بشكل فعلي في عملية إعادة الاعمار برغم أنها المتضرر الأساسي وهي من تتمكن من تحديد احتياجاتها ومتطلباتها بعد استهداف وتدمير المسكن وأضافت أماكن الايواء للنازحين والتي خصصت لم تكن تصلح للايواء و تفتقد للمعايير الإنسانية ولا تراعي حقوق وخصوصية النساء وكرامتهن .

شيماء مرزوق تحدثت عن تحديات واشكاليات كبيرة في ضوء عملية الاعمار وان ما يقارب 1200 وحدة سكنية دمرت بشكل كامل ، و 20.000 وحدة سكنية أخرى تضررت نتيجة العدوان ، هذا الرقم الكبير والمأهول يعكس حجم الاضرار الذي وقعت على النساء والأطفال وبالتالي المراة هي أساس بداية إعادة الاعمار .

وقالت الاعلامية البلبيسي : المؤسسات النسوية والحقوقية استطاعت ان تنظم حملات ضغط ومناصرة رقمية بهذه الفترة تحديدا للضغط على صناع القرار وعلى من يتولى الاعمار بضرورة وجود النساء و المتضررين بالدرجة الاولى ليشاركوا بوضع الخطط واعادة التأهيل والبناء النفسي والاجتماعي .

كما وأكدت الصحفية مرزوق أن المراة شريك اساسي ووجودها يتجاوز أهمية وجود الرجل ودوره في مجالات متعددة ، ومن المهم جداً الا تتغيب عن المشهد الفلسطيني مشيرة لوجود ظلم وتجاهل من بعض المؤسسات و الأحزاب في تمثيل النساء .

واستعرضت البلبيسي أهمية دور الاعلام ومحوريته بملف الاعمار والمساهمة في إبراز الرواية والمحتوى الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات ، وأيضا دوره في تسليط الضوء على احتياجات النساء و وجودهن كمؤثرات وفاعلات حقيقيات من خلال الضغط و المناصرة الرقمية والتحقيقات الصحفية لتعزيز التمثيل النسوي في صنع القرار والتاثير به .

وعن الشبكات و المنصات الاجتماعية قالت مرزوق أثبتت جدارتها في ايصال الرسالة وتوجيه الراي العام من خلال دور المؤثرين والنشطاء .

وركزت البلبيسي في حديثها بان النساء تطمح بمشاركة وفاعلة وواسعة بالحقل السياسي من خلال زيادة نسبة الكوتة وتحسين مشاركتها المجتمعية ، لكن هناك تحدي جديد الان يتطلب جهد مضاعف للمؤسسات النسوية والحقوقية والمجتمع المدني والتنظيمات السياسية بإعادة ترتيب الأولويات لتضع النساء في أولوياتها من المجتمع المدني والمؤسسات النسوية تحديداً.

شيماء ومرزوق بضرورة تنظيم العمل وجهد المؤسسات النسوية والمجتمع المدني لمعالجة الاثار النفسية والاجتماعية للنساء ،وهناك فرصة حقيقية لاستثمار حالة التضامن الدولي لتوجيه الدعم والمشاريع وللقطاع لمعالجة هذه الاثار ضمن خطة طوارئ وطنية او موقف انساني .

التوصيات :

• دمج النخب النسوية في ملف إعادة الاعمار .

• تنظيم حملات ضغط مناصرة رقمية لإشراك النساء المتضررات في تحديد الاحتياجات والمتطلبات .

• استثمار حالة التضامن الدولي لحشد التمويل من أجل إعادة الاعمار .

• تكثيف وتنظيم جهود المجتمع المدني – النسوية للتسريع في عملية الاعمار والبناء .