صوت المجتمع تعقد جلسة حوارية بالمحافظة الوسطى حول المرأة والمشاركة السياسية


نظمت مؤسسة صوت المجتمع مساء الاربعاء الموافق 14/3/2019, جلسة حوارية حول مشاركة المرأة في الحياة السياسية .. التحديات والتطلعات , وذلك بالتعاون مع اللجنة الشعبية للاجئين- النصيرات “دائرة المرأة” شارك باللقاء أكثر من 40 سيدة .
افتتح أ. محمد نتيل منسق الانشطة في مؤسسة صوت المجتمع الجلسة بالترحيب بالمشاركات منوهاً أن هذا اللقاءات والجلسات الحوارية تأتي ضمن سلسلة انشطة تقوم بتنفيذها المؤسسة بهدف تسليط الضوء على واقع وحقوق المرأة الفلسطينية وذلك بالتعاون والتشبيك مع المؤسسات والمراكز الشريكة في قطاع غزة.
بدوره اكد د.يحيى قاعود أن المرأة الفلسطينية تمثل نصف المجتمع من حيث الكم وان واقع مشاركتها في الحياة السياسية ليست بالشكل والمستوى المطلوب او ما تسعى له النساء أسوة بالرجال في مواقع صنع القرار ,,, منوهاً بأنه ما من حزب سياسي أو مؤسسة أو حتى السلطة والمنظمة ، إلا ويقرون بحقوق المرأة ودورها في صناعة القرار الفلسطيني ومشاركتها الفاعلة في النضال الفلسطيني. إلا أن الحقيقة العملية تثبت أنهم يريدون مشاركة المرأة في التصويت الانتخابي، وليس الترشح.

وبين أن المشاركة السياسية تعتبر أهم ركائز العملية الديمقراطية والتي يجب أن يوفرها أي نظام سياسي . وهو من حق النساء المشاركة وفق المواثيق والتشريعات المحلية والدولية من خلال ممارسة الحق في الترشح في الانتخابات والتصويت وفق مبدأ تساوي الأصوات في انتخابات حرة ونزيهة ودورية وتقليد الوظائف العامة وفق مبدأ تكافؤ الفرص والمشاركة في الاجتماعات الخاصة والعام وحرية تشكيل الأحزاب والانضمام إليها وحرية المعارضة السياسية والحوار والجدل السياسي. والحق في تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والاندية والمؤسسات الشعبية.

وركز د قاعود خلال الجلسة الحوارية على نسبة مشاركة المرأة في المجلس الوطني الأخير 2018م، وما تلاه من تجديد للمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نسبة تمثيل متدنية جداً ، إذ لم يتعدّ تمثيلها 12%. وانها لم تعكس النتائج التي سعت إليها المؤسسات النسوية من أجل تحسين نسبة تمثيل المرأة القيادية ضمن المستويات المختلفة . مشيراً بان اتفاقية “سيداو” والتي انضمت إليها فلسطين والتزمت القيادة الفلسطينية في قرار المجلس المركزي خلال دورته (27) في العام 2015، تنص في البند التاسع على ألا تقل نسبة مشاركة المرأة داخل هذه المؤسسات عن 30%..

وحول التحديات والمعيقات التي تواجه تمكين النساء من المشاركة في الحياة السياسية نوه للعديد منها ابرزها : استمرار الاحتلال الاسرائيلي وحالة الانقسام الراهن بين شطري الوطن والموروث الثقافي السلبي تجاه مشاركة المرأة الفلسطينية “الازدواجية”، وانعدام التخطيط الرسمي والتنموي لمشاركة المرأة الفلسطينية بالإضافة إلى المفاهيم الذكورية الخاطئة حول مشاركة المرأة الفلسطينية ووصولها لمراكز صنع القرار.

المشاركة في الجلسة نسرين ابو زبيدة أكدت ان النظرة الدونية للمرأة والثقافة المجتمعية السلبية تعتبر ابزر المعوقات لمشاركة النساء في عملية التنمية والمشاركة السياسية والاجتماعية .

بدورها اثنت مسئولة دائرة المرأة في اللجنة الشعبية فاتن العطاونة على عقد هذه اللقاءات ومدى اهميتها في تعزيز دور المرأة في المجتمع المحلي وتوعيتها بأبرز حقوقها الاساسية مقدمةً الشكر لمؤسسة صوت المجتمع على هذه الانشطة ومساهمتها في تمكين النساء .

في نهاية الجلسة الحوارية أوصى د. يحيى قاعود المشاركات :
• بضرورة التغلب على كافية التحديات التي تواجهها النساء والعمل على مطالبة النساء بحقوقهن، من خلال تعزيز قدراتهن أولاً، و معالجة كافة التحديات برفقة الرجل (أطر ومنظمات المجتمع المدني). ومواجهة التحديات التي تحد من مشاركة المرأة في الحياة السياسية العامة.
• توسيع قاعدة العمل الشعبية من خلال تعزيز مفاهيم المشاركة النسوية وتعزيز ثقافة الحوار والتناظر الشعبي لعرض قضاياهم والمحاججة أمام صانع القرار.
• إشراك القاعدة الشعبية للدفاع والمطالبة بحقوق النساء من خلال توحيد جهود أطر ومنظمات المجتمع المدني.
• القضاء على التمييز وتحقيق المساواة ضمن النظام الأساسي لمنظمة التحرير وإقرار نسبه الكوتا النسوية.