نظمت مؤسسة صوت المجتمع مؤتمرا بعنوان: التعلم والتواصل من أجل التسامح والحوار والتصالح المجتمعي بتمويل من الاتحاد الاوربي علي قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني  بمدينة غزة حضره لفيف من الشباب وعدد من ممثلين عن المؤسسات المجتمعية .افتتح اعمال المؤتمر ممثلا عن صوت المجتمع السيد عوني الحاج مدير تنفيذي مرحبا بالحضور ومثنيا علي مشاركتهم لانجاح اعمال المؤتمر الذي ياتي جزء لا يتجزء من انشطة مشروع طويل الامد ممول من الاتحاد الاوربي European Union لمدة ثلاث سنوات. ونوه الحاج ان المشروع يسعي للمساهمة بتعزيز المفاهيم االمجتمعية السليمة القائمة علي التسامح والحوار والتصالح.

 قامت السيدة رهام عودة ناشطة مجتمعية بالإدارة الجلسة الاولي والذي بدأت حديثها بأهمية إشراك فئة الشباب في تطبيق مفاهيم السلم الأهلي والتصالح المجتمعي لأنهم الشريحة الأساسية داخل المجتمع لما يملكونه من مهارات وخبرات علمية وعملية تمكنهم من الاندماج في المجتمع .

 و قدمت في الجلسة الاولي الإعلامية والناشطة المجتمعية ماجدة البلبيسي ورقة عمل بعنوان  دور الإعلام في تعزيز ثقافة السلم الأهلي وترسيخها داخل الفلسطيني وأكدت البلبيسي بأن الإعلام لم يتمكن حتى اللحظة من لعب الدور المطلوب منه على مستوى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح،  وأصبح لا نرى في قاموس إعلامنا سوى المناكفات السياسية وتبادل الاتهامات والقذف وغيره وحاد الإعلام بشكل كبير عن دوره المفروض أن يلعبه في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وتجاوز الخلافات السياسية والمصالح الفئوية الضيقة. بإمكان وسائل الإعلام أن تفعل وتقوم بذلك إذا إمتلكت الإرادة الذاتية لتعزيز قيم السلم الأهلي من خلال وجود قاموس إعلامي يحتوى على مصطلحات تدعم السلم الأهلي والمجتمعي، وإزالة كل المصطلحات التي زجتها وسائل الإعلام في قاموسها والسعي لإعادة الهيبة للسلطة الرابعة من خلال تبنى إستراتيجية وطنية إعلامية موحدة تنطلق من المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وتشكيل مرصد إعلامي يتابع ويرصد المواد الإعلامية المقدمة عبر جميع الوسائل ومحاسبة كل من يمس بمفهوم السلم الأهلى والمجتمعي.

 وتحدثت أ. محمد بركة النجار رئيس بلدية المغازي عن المجالس البلدية والمحلية والهيئات ودورها في تحقيق السلم الأهلي  من  خلال تمفعيل منطومة شاملة قائمة علي الشفافية والمحاسبة والمشاركة المجتمعية من خلال الانتخابات والتواصل المستمر مع المجتمع موضحا وموصيا:

اعتبار السلم الأهلي غاية في ذاته وقيمة يجب السعي لتحقيقها والمحافظة عليها لمصلحة الجميع وبجهود الجميع.

تعزيز مفاهيم وممارسات العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للفرص والدخل .

إجراء الانتخابات النزيهة والدورية في اختبار القيادات المحلية والمواطنين واعتبارها حقاً وواجباً مقدساً .

تعزيز قيم وممارسات الحكم المحلي الرشيد في كل الإدارات والمواقع الوظيفية .

تعزيز سيادة القانون ثقافةً وقيماً وممارسة عملية .

تفعيل دور المنظمات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان.

تفعيل وتعزيز فرص المشاركة الفاعلة ومئسستها.

تفعيل المحاكم العادلة وسرعة الإجراءات القضائية وإنقاذ الإحكام القانونية والإعلام عنها لتكون رادعة .

تفعيل دور الجهات الرقابية الرسمية والشعبية .

تعزيز مشاركة المرأة في اتخاذ القرار وشغل المناصب القيادية وتعزيز تحالفات السلام والسلم المجتمعي .

تعزيز دور دعاه السلم الأهلي وحمايتهم قانونياً .

التوزيع العادل للدخل واحترام العدالة الاجتماعية واللامركزية كمبدأ لتوسيع المشاركة وتوزيع السلطة .

إعلاء صوت الضمير وتعزيز القيم الدينية السمحة .

 وأدار الجلسة الثانية السيد الناشط الشبابي ناهض خلف وتحدث عن أهمية دور الشباب في المجتمع باعتبارهم الشريحة الهامة والثروة الدافعة لبناء لأي مجتمع فاعل إلي جانب ذلك الدور الكبير المعبر عن مقياس وتقدم المجتمع وهو مقياسه بمدى اهتمامه بالشباب ذو العطاء المستمر والغير محدود .

 وأضاف الأستاذ محسن أبو رمضان من شبكة المنظمات الأهلية لدور هده المنظمات في دعم وتعزيز لغة الحوار داخل المجتمع , والتي تسعى من خلال أهدافها إلي تحقيق الديمقراطية والمساواة وتعزيز سيادة القانون والسلم الأهلي القائم على واحترام التعددية الاجتماعية والسياسية وتقبل الآخرين داخل المجتمع الواحد .

 والقي الدكتور بهجت ابوزعنونة المحاضر بجامعة الأقصى ورقة عمل بعنوان “دور الجامعات الفلسطينية في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح لدي طلبة الجامعات الفلسطينية”.  أوضح فيها د. ابو زعنونة دور الجامعات في نشر ثقافة الحوار والتسامح المجتمعي لدي طلبة الجامعات الفلسطينية ولكننا لا نستطيع ان ننكر ان هناك غياب للتسامح السياسي. ثقافة التسامح تعني قبول الاخر والحوار معه وهذا هو بحد ذاته اقرار بحق الاخرين بالتمتع بحقوق الانسان التي نصت عليه القوانين الدولية. وبالتالي فان التسامح هي ادارة الخلافات بطريقة ديمقراطية تقوم على مبدا الحوار وعدم رفض الاخر. وتتجلي معالم الديمقراطية في الجامعة في انتخاباتها الديمقراطية النزيهة الشفافة بحيث تجري انتخابات تنافسية شريفة تسودها ثقافة قبول الاخر والتسامح وعدم التعصب.و هناك ضرورة وحاجة ملحة للجامعات الفلسطينية بنشر اجواء الحوار العقلاني المتسامح بين الطلبة واعطائهم الفرصة للتعبير عن انفسهم في حدود المسموح. وان تكثف من اللقاءات مع الطلبة لتوعيتهم وتوثيق الارتباط معهم وايضا في نفس الوقت مساعدتهم في التنفيس والتعبير عن احتياجاتهم. ان حرية الراى والتعبير هي ركن اساسي في تعميق ثقافة الحوار والتسامح. فالشباب الجامعي يجعل حقه في حرية الراى والتعبير وادارة الجامعة ايضا لا تسمح للطلاب بهذا الحق وبالتالي يلجأ الشباب الى التعبير عن ارائهم بالطرق الغير سلمية.

 والقي الاستاذ ناهض خلف بالنيابة عن الاستاذ  طلال أبو ركبة الذي تغيب معذورا عن القاء الورقة بسبب حالة وفاء  بعنوان الشباب وأهميتهم في نشر السلم الأهلي موضحا التالي:

 إعادة الاعتبار لمنظومة القيم الفلسطينية الأصلية المبنية على ثقافة التسامح وقبول الآخر المختلف كمكون رئيس من مكونات العلاقات الفلسطينية الداخلية .

توجيه كافة الطاقات الشبابية نحو الإبداع في التصدي لسياسات الاحتلال ، وليس مع الآخر الفلسطيني.

تربية النشء سواء في البيوت أو الأحزاب أو المدارس على أهمية السلم الأهلي كضمانة حقيقة لاستقرار المجتمع وتميزه وقدرته على مواصة التحدي .

توعية الشباب من خلال ورش العمل والمؤتمرات بحقيقة الدور المطلوب منهم في الحفاظ على بنى المجتمع واستقراره ، وأهمية السلم الأهلي باعتباره الحاضنة والضمانة الأكيدة لذلك

ضرورة أن يتبنى الخطاب الإعلامي الفلسطيني بمختلف توجهاته السلم الأهلي كمادة أساسية في الدفاع عن مكتسبات الحالة الفلسطينية .

 واختتم المؤتمر بكلمة للمحامية فاطمة عاشور بالحديث عن قانون الشباب الفلسطيني بين التطبيق والتهميش , وبينت عاشور بتواجد قوانين متعددة تستهدف فئة الشباب باعتبارهم شريحة هامة بالمجتمع , ولكن تلك القوانين تحتاج للتطبيق الفعلي على أرض الواقع في ظل غياب التسامح والحوار ومفاهيم السلم الأهلي الاجتماعي .

 وخرج المؤتمر في النهاية بعدة توصيات ومحاور أكدت على ضرورة تكاثف وتضافر المجتمعات لإنهاء الصراعات والنزعات والخلافات والاقتتال ونشر الأمن والأمان والاستقرار الذي من خلاله نستطيع القول بان مجتمعنا قائم على التسامح والتصالح وتقبل الأخر بالإضافة لتعزيز مثل هده الثقافات لبناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي مثقف قائم على السلم الأهلي والحوار البناء وصولا للأهداف .