ركز المتحدثون خلال الحوار حول كيفية تعامل مؤسسات المجتمع المدني مع النساء المعنفات في الحجر المنزلي ، وتداعيات حالة الطوارئ على الواقع الاقتصادي للنساء .

وسام جودة من مركز شؤون المرأة أستعرضت دور المؤسسات النسوية في قطاع غزة في كيفية التعامل مع النساء المعنفات في الحجر المنزلي مؤكدةً بازدياد التوجه للمؤسسات و طلب المساعدة والتدخلات الطارئة نتيجة الضغظ النفسي والاجتماعي الواقع على النساء كونهن الحلقة الاضعف في المجتمع ، وأضافت زادت الاعباء الحياتية على النساء مما كلفهن البحث عن الفرص الاقتصادية لتأمين الدخل و أولويات الاسرة واحتياجاتها الانسانية .
وبينت المؤسسات النسوية لم تتوانى عن تقديم المساعدة والحماية القانونية أو الدعم النفسي والاجتماعي حيث استقبلت المؤسسة أكثر من 3000 حالة استشارة خلال شهر فيما يتعلق بحالات العنف الموجه ضد النساء .
وعبرت جودة عن ضرورة العمل الموحد ووضع خطط استراتيجية تساهم في تحسين الخدمات المقدمة لتلبي احتياجات النساء الفعلية ، وتمكينهن من الوصول للمعلومات حول الظروف الحالية .

ياسين أبو عودة من جمعية المرأة الفلسطينية العاملة للتنمية ركز خلال حواره عبر zoom حول ” تداعيات حالة الطوارئ على الوضع الاقتصادي للنساء الفلسطينيات ” مشيراً بأن ما يزيد عن 170 ألف أمرأة عاملة في قطاع غزة والضفة الغربية وأن نسبة 11٪ من النساء معيلات لاسرهن وبسب جائحة كورونا تضررن النساء اللواتي يعملن في قطاعات غير مدعومة أو مدفوعة مثل التعاونيات أو رياض الاطفال وعدم تمكنهن من تقاضي الراتب الشهري أو ادراج تلك القطاعات في التعويضات الاقتصادية من قبل الحكومة .

واستعرض ابرز المعيقات والعقبات الاقتصادية منوهاً بضعف آليات التشبيك والتعاون بين القطاع الاهلي والجهات الرسمية مما أثر سلبياً على الوضع الاقتصادي ومن صعوبة وصول الاسر المتعففة والنساء أو استفادتهن من الخدمات أو التوزيع العادل للموارد .

وقال المؤسسات الاهلية والنسوية تعمل جاهدة وبشكل مستمر لتقديم المساعدة الاقتصادية ولتخفيف حدة العنف في المجتمع وتحسين ظروف النساء العاملات في التعاونيات والمشاريع التنموية الغير مدعومة . ونوه في ظل استمرار حالة الطوارئ والاغلاق المستمر استفادت من الاستشارات القانونية في قطاع غزة والضفة أكثر من 1558 امرأة ، في حين بلغ الارشاد الفردي للنساء المعنفات 1100 ومنها العنف في الجانب الاقتصادي .
وأعرب أبو عودة بأن مشاركة المرأة في لجان الطوارئ في الضفة الغربية وغزة نقطة تحول ونجاح وبأن النساء يستطعن الوصول لكافة القطاعات ، منوهاً بضرورة إعفاء واستثناء تسديد النساء للقروض خلال الازمة الحالية والعمل على تقديم المنح والمساعدات وتطبيق الحد الادنى للاجور ودعم الصندوق الوطني للنساء لتعزيز الصمود ومواجهة التحديات.

في نهاية الحوار عبر zoom قدمت المنسقة نور سهمود شكرها للمتحدثيين وللمؤسسات النسوية على الجهود المبذولة في تذليل العقبات التي تواجه النساء المعنفات في الحجر المنزلي ، منوهةً بأن مؤسسةصوتالمجتمع مستمرة في مواصلة جهودها لتقديم التوعية والتثقيف عن بعد باستخدام أدوات الاعلام الاجتماعي واستضافة النشطاء والمهتمين في مجال العمل الاهلي والإنساني .