نظمت مؤسسة صوت المجتمع بالتعاون مع مركز المغازي الثقافي لقاء جماهيري حول “إعادة الاعمار بين التحديات والانجازات” حيث يأتي اللقاء ضمن أنشطة وفعاليات مشروع دعم حقوق الأسر النازحة في قطاع غزة والممول من مؤسسة سكرتاريا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. حضر اللقاء عدد من الخريجين من كلا الجنسين ، بالإضافة إلي العديد من متضررين الحرب الأخيرة علي قطاع غزة.

حيث تمحور اللقاء حول عدد من النقاط المتعلقة بعملية إعادة الإعمار والتحديات التي تواجه عمل الجهات المختصة والآليات المتبعة من المؤسسات الحكومية والمجالس المحلية في عملية التقييم والمتابعة من أجل إعادة المواطنين إلي أماكن سكانهم التي تضررت بفعل آلة الحرب الإسرائيلية في صيف 2014م.
استهل المهندس محمد عبود مدير مديرة المحافظة الوسطي في وزارة الإشغال العامة والإسكان حديثه موضحاً الدور الذي قامت الوزارة في حصر الأضرار والتي تم تقسيمها إلي أضرار جزئية وأضرار جزئية غير صالحة وأضرار كلية “الهدم الكلي” كما تابع حديثه موضحاً دور الوزارة في إزالة ركام المنازل المهدمة والمهام المختلفة التي تقوم بها من أجل التخفيف عن المواطن الفلسطيني. وقد بين عبود بأن الأضرار في المحافظة الوسطي بلغت 1500 بيت هدم كلي بالإضافة إلي الآلاف من الأضرار الجزئية الغير صالحة للسكن والأضرار الجزئية. وأشار عبود خلال اللقاء إلي حجم التبرعات التي وصلت منذ لحظة انعقاد مؤتمر المانحين في القاهرة مؤكداً أن ما وصل من تلك الأموال لا يتعدي 300 مليون دولار من أصل 5.4 مليار دولار تم إقرارها في مؤتمر المانحين في اكتبو2014م . وأضاف بأن الوزارة قامت خلال الحرب بعملية حصر الأضرار بشكل مبدئي وقامت بتوزيع مساعدات اغاثية سواء من خلالها أو بمساعدتها للجهات التي تقوم بهذا الدور.
وتابع المهندس عبود حديثه مبيناً أن هناك جلسات تتم مع اللاعبين الأساسيين في عملية الإعمار مشيراً إلي أن الأونروا ستتكفل بمسئولية اللاجئين وتتكفل UNDPبمسئولية المواطنين بالتحديد ملف الأضرار الجزئية، ويكون ملف الهدم الكلي ملف مركزي بين جميع الأطراف ووزارة الأشغال طرف رئيسي فيه.

وذكر المهندس عبود أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه المديرية في المحافظة الوسطى وخاصة التسريع في عملية إزالة ركام المنازل المهدمة بسب نقص التمويل .
وفي ذات السياق أشار المهندس محمد المغاري من بلدية المغازي عن دور البلدية في عملية إعادة الإعمار والدور الذي قامت به البلدية أثناء العدوان الغاشم علي قطاع غزة وعن الدور المنوط بها كمؤسسة خدماتية في عملية الإعمار وعن علاقتها وحجم التعاون بينها وبين المؤسسات المختلفة والمسئولة بشكل مباشر عن هذا الملف وأكد أن البلدية تتعاطي بمرونة كبيرة مع المواطنين المتضريين من خلال الدوائر المختلفة في البلدية من أجل تخفيف المعاناة عنهم وتقديم التسهيلات اللازمة لكافة المواطنين .

وفي نهاية اللقاء تم فتح باب النقاش وطرحت العديد من الأسئلة والاستفسارات من قبل جمهور المشاركين حول عدد من النقاط الهامة وطالب المشاركين كافة المؤسسات بتكاثف الجهود من أجل التسريع في إعادة الإعمار من أجل عودة المواطنين المتضررين الي أماكن سكناهم التي دمرها الاحتلال وطالبوا بأن يقف الجميع أمام مسئولياته .